الشافعي الصغير

126

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

فيه ولو استعارها ليركبها فركبها مالكها معه ضمن نصفها فقط ولو قال أعطها لهذا ليجيء معي في شغلي فهو المستعير أو في شغله فالراكب إن وكله وليس طريقا كوكيل السوم وإلا فهو المستعير والقرار على الراكب ومؤنة الرد للعارية حيث كان له مؤنة أو عند الحجر عليه على المستعير من المالك أو نحو مستأجر رد عليه للخبر الصحيح على اليد ما أخذت حتى تؤديه ولأنه قبضها لغرض نفسه أما إذا رد على المالك فالمؤنة عليه كما لو رده عليه معيره وظاهر كلامهم عدم الفرق بين بعد دار هذا عن دار معيره وعدمه ووجهه أنه منزل منزلة معيره ومعيره لو كان في محله لم تلزمه مؤنة فسقط ما للأذرعي هنا ويجب الرد فورا عند طلب معير أو موته أو عند الحجر عليه فيرد لوليه فإن أخر بعد علمه وتمكنه ضمن مع الأجرة ومؤنة الرد نعم لو استعار نحو مصحف أو مسلم فارتد مالكه امتنع رده إليه بل يتعين للحاكم فإن تلفت العين المستعارة أو شيء من أجزائها ومنها ما لو أركب مالكها عليها منقطعا وإن قصد به وجه الله تعالى ولم يسأله في ذلك لأنها تحت يده لا باستعمال مأذون فيه كسقوطها في بئر حالة سيرها وقياسه كما قاله الغزي إن عثورها حال الاستعمال بذلك وظاهره عدم الفرق بين أن يعرف ذلك من طبعها أو لا والأوجه تقييده بما إذا لم يكن العثور مما أذن في حمله عليها على أن جمعا اعترضوه بأن التعثر يعتاد كثيرا أي ولا تقصير منه ومحله إن لم يتولد من شدة إزعاجها وإلا فهو ضامن لتقصيره وكأن جنى الرقيق أو صالت الدابة فقتلا للدفع ولو من مالكهما نظير قتل المالك قنه المغصوب إذا صال عليه فقصد دفعه فقط ضمنها بدلا أو أرشا للخبر المار بل عارية مضمونة حتى لو أعارها بشرط أن تكون أمانة لغا الشرط كما ذكراه ولم يتعرضا لصحتها ولا فسادها ومقتضى كلام الأسنوي صحتها